الإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ولِوَالِدَيَّ وارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ والْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ ومَثْوَاهُمْ اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ بِحِفْظِ الإِيمَانِ
و
شرح
مقرونا بهما .
" كما ربياني " نائب مناب المفعول المطلق أي رحمة مثل تربيتهما لي ورحمهما لي ، قال البيضاوي : رحمة مثل رحمتهما علي وتربيتهما وإرشادهما لي في صغري وفاء بوعدك للراحمين انتهى ، وأقول : يحتمل كون الكاف للتعليل كما قالوا في قوله تعالى : « كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا » أي لأجل إرسالي وقوله : « وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ » والمراد بالمؤمنين الكاملون في الإيمان وبالمسلمين غيرهم ، أو بالمؤمنين الشيعة وبالمسلمين المستضعفين ، أو بالمؤمنين الشيعة وبالمسلمين المسلمون المنقادون الكاملون في الإيمان .
" فإنك تعلم متقلبهم ومثواهم " إشارة إلى قوله تعالى : « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ » قال الطبرسي ( ره ) أي منصرفكم في أعمالكم في الدنيا ومصيركم في الآخرة إلى الجنة أو النار عن ابن عباس ، وقيل : يعلم منقلبكم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ومثواكم أي مقامكم في الأرض عن عكرمة ، وقيل : متقلبكم من ظهر إلى بطن ومثواكم في القبور ، وقيل : متقلبكم متصرفكم بالنهار ومثواكم مضجعكم بالليل والمعنى ، أنه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها وقال البيضاوي : مُتَقَلَّبَكُمْ أي في الدنيا فإنها مراحل لا بد من قطعها وَمَثْواكُمْ أي في العقبى فإنها دار إقامتكم فاتقوا الله واستغفروه وأعدوا لمعادكم انتهى ، وفي بعض النسخ منقلبكم بالنون ، وفي بعضها بالتاء وهما متقاربان في المعنى والأخير أوفق بالآية ، ويحتمل أن يكونا مصدرين أو اسم مكان والانقلاب الانصراف والتقلب التصرف في الأمور