أَصْبَحْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ
13 - عَنْه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ أَبِي ع يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ بِسْمِ اللَّه وبِاللَّه وإِلَى اللَّه وفِي سَبِيلِ اللَّه وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّه ص اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ
شرح
مقامه فإن الإمساء بالسلامة مثلا يقتضي نوعا عظيما من الحمد ، فكأنه وقع ذلك الحمد نفي هذا الوقت ينتنئ مثله ونظائر هذا كثيرة نحو - أحسن كما أحسن الله إليك - " ولك " متعلق بكل من مسلمين ، وسالمين ، والمراد بالإسلام هنا الانقياد ، وبالسلامة ، والسلامة من الغش والخلوص لله تعالى ، انتهى .
الحديث الثالث عشر : موثق .
" بسم الله " أي أبتدئ هذا الدعاء أو كل أعمالي في هذا اليوم أو متبركا أو مستعينا بسم الله ، وقيل الاسم مقحم " وبالله " أي أستعين بالله " وإلى الله " أي مرجعي أو التجائي إليه " وفي سبيل الله " أي جعلت نفسي أو أعمالي وإرادتي كلها في سبيل الله ، حتى تكون أعمالي خالصة له وموافقة لرضاه ، وقيل : أي أنا مستقيم في سبيل الله ، وأنا مستقر ثابت على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو أعمالي موافقة لملة رسول الله وشريعته ، وقيل الجار في هذه المواضع متعلق بفعل مقدر وتقديره بعده لقصد الحصر ، والعطف من باب عطف الجملة على الجملة ، كما في حمدا له ، وشكرا له .
" إليك أسلمت نفسي " أي سلمتها إليك لا إلى غيرك ، فعليك حفظها وإصلاحها ، وفي القاموس : أسلم انقاد وصار مسلما كتسلم ، والعدو خذله وأمره إلى الله سلمه .
" وإليك فوضت أمري " قال في النهاية : في حديث الدعاء ، فوضت أمري إليك أي رددته ، يقال : فوض إليه الأمر تفويضا إذا رده إليه وجعله الحاكم فيه انتهى ، ومن فوض أمره إلى الله هداه إلى الخيرات ووقاه من الشرور ، وكما قال تعالى : « فَوَقاهُ