6 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّكُمْ لَا تَقَرَّبُونَ بِمِثْلِه ولَا تَتْرُكُوا صَغِيرَةً لِصِغَرِهَا أَنْ تَدْعُوا بِهَا إِنَّ صَاحِبَ الصِّغَارِ هُوَ صَاحِبُ الْكِبَارِ
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ) * الآيَة ادْعُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ولَا تَقُلْ إِنَّ الأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْه قَالَ زُرَارَةُ إِنَّمَا يَعْنِي لَا يَمْنَعْكَ إِيمَانُكَ بِالْقَضَاءِ والْقَدَرِ أَنْ تُبَالِغَ بِالدُّعَاءِ وتَجْتَهِدَ فِيه أَوْ كَمَا قَالَ
شرح
بدليل نقلي ، والمعنى أن المراد بالعبادة في قوله تعالى : « يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي » ليس إلا الدعاء ، وقوله : وقال ، جملة حالية بتأويل قد ، أي صدر الآية تدل على أن المراد بالعبادة الدعاء .
الحديث السادس : صحيح .
" وإن تدعو بها " بدل اشتمال لصغيرة والصغيرة الحاجات الحقيرة السهلة الحصول ، والغرض رفع توهم أن الإنسان مستقل في الحاجات الصغيرة ويمكنه تحصيلها بدون تقديره ، وتيسيره تعالى ، ويدل على أن الدعاء أعظم وسائل القرب إليه تعالى .
الحديث السابع : مجهول مرسل .
" لا يمنعك " في بعض النسخ لا يملك من الإملال أي لا يجعلك ملولا ذا سأمة ، والحاصل أنه لا منافاة بين الأمر بالدعاء والقضاء والقدر كما عرفت ، لأنه يجوز المحو والإثبات قبل الإمضاء مع أن الدعاء أيضا من أسباب القضاء وهو أيضا مقدر وقوله : أو كما قال من كلام عبيد ، شك في أن زرارة قال هذا الكلام بعينه أو ما يؤدي معناه .