4 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنْ فَضْلِه فَقَدِ افْتَقَرَ
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ ادْعُ ولَا تَقُلْ قَدْ فُرِغَ مِنَ الأَمْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ إِنَّ اللَّه
شرح
وقيل : هذه الشبهة ترد على من يزعم أنه لا فاعل إلا الله ولا مؤثر سواه ، وأنه يفعل بلا شرط ولا سبب ولا غرض ، وكما ترد عليهم هذه الشبهة ترد عليهم أن لا فائدة في السعي إلى جميع الأعمال ، مثل الصوم والصلاة والحج والزكاة وغيرها ، لأن كل مقدر كائن قطعا ، ولا مدخل لسعي العباد فيه ، وهم أجابوا عنها بتكلفات فقال السمعاني : معرفة هذا الباب التوقيف لا النظر ، فمن نظر ضل وحار وهذا لا يزيل الشبهة بل هو اعتراف بورودها ، وقال الآبي : والقضاء وإن سبق بمكان كل ما هو كائن لكن استحقاق العبد للثواب وحصول المطالب ليس بذاته ، بل موقوف على العمل والدعاء ، بمعنى أن الفائز بالمقاصد مسير للدعاء والعمل ، والمحروم مسير لتركهما ، كما قال عليه السلام : كل مسير لما خلق له ، وقال محيي الدين البغوي : والكحل وإن كان مفروغا منه ، إلا أن الله تعالى أمر بالصلاة والصوم ، ووعد بأنها نجا من النار ، والدعاء بالنجاة مثلا من جملة تلك العبادات ، فكما لا يحسن ترك الصلاة اتكالا على ما سبق من القدر ، فكذلك لا يترك الدعاء بالمعافاة انتهى .
وسيأتي بعض القول فيه في الأخبار الآتية إنشاء الله .
الحديث الرابع : ضعيف ، ويدل على اشتراط سعة الرزق بالدعاء للمؤمنين أو مطلقا والأول أظهر .
الحديث الخامس : حسن كالصحيح .
" فإن الدعاء هو العبادة " روي في المشكاة نقلا عن أحمد والترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجد عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الدعاء هو