ومَقَالِيدُ الْفَلَاحِ وخَيْرُ الدُّعَاءِ مَا صَدَرَ عَنْ صَدْرٍ نَقِيٍّ وقَلْبٍ تَقِيٍّ وفِي الْمُنَاجَاةِ سَبَبُ النَّجَاةِ وبِالإِخْلَاصِ يَكُونُ الْخَلَاصُ فَإِذَا اشْتَدَّ الْفَزَعُ فَإِلَى اللَّه الْمَفْزَعُ
3 - وبِإِسْنَادِه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص ألَا أَدُلُّكُمْ عَلَى سِلَاحٍ يُنْجِيكُمْ مِنْ أَعْدَائِكُمْ ويُدِرُّ أَرْزَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ تَدْعُونَ رَبَّكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ فَإِنَّ سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ
شرح
وكسكيت ومصباح الخزانة ، وضاقت مقاليده ضاقت عليه أموره ، وكمبر مفتاح كالمنجل ، وقال : الفلاح الفوز والنجاة والبقاء في الخير وحمل الجمع على المفرد باعتبار اشتماله على أنواع كثيرة بحسب مراتبها وما يتعلق بها من المطالب .
وفيه إشعار بأن الدعاء مفتاح لجميع المقاصد الأخروية والدنيوية " عن صدر نقي " أي عن الحسد والغل والكبر وسائر الصفات الذميمة " وقلب تقي " أي متق عن الشهوات المهلكة وإرادة المحرمات ، وإنما نسب التقوى إلى القلب للإشعار بأن التقوى الكامل ما صدر عن القلب لا عن الجوارح فقط كما قال تعالى : « وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » ( 1 ) وفيه إشارة إلى بعض شرائط الدعاء .
" سبب النجاة " أي من مكاره الدنيا وشدائد الآخرة ، وبالإخلاص في الدعاء أو في جميع العبادات بخلوصها عن شوائب الرياء والأغراض الدنية يكون الخلاص من المهالك الدنيوية والأخروية ، وقيل : الوصول إلى الله تعالى أو إلى المطلوب .
قال في النهاية : خلص فلان إلى فلان وصل إليه ، وخلص أيضا سلم ونجا " فإذا اشتد الفزع " أي الخوف من البلايا والأعداء وشدائد الدنيا والآخرة " فإلى الله المفزع " مصدر ميمي بمعنى الاستغاثة والاستعانة .
الحديث الثالث : كالسابق أيضا والإدرار الإكثار ، والدر اللبن ويستعار للخير ، ويقال : در اللبن إذا كثر وسأل ، وفي النهاية : ومنه أدروا لقحة المسلمين
هامش
( 1 ) الحج : 32 .