تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
كون الأذكار الكثيرة والأعمال الكثيرة التي لم يرد عنها نهي في الشريعة والسكوت الطويل وأمثال ذلك مخرجة عن الصلاة . مع أنه قد ورد تجويز التسبيحات الكثيرة والأدعية الطويلة في الركوع والسجود وغيرهما ، والخروج عن المسجد الحرام إلى ما بين الصفا والمروة وإزالة النجاسة ثم العود إلى المسجد والبناء على الصلاة ، والعرف العام واصطلاحات العوام لا مدخل لها في تحقيق الحقائق الشرعية ، وأيضا تحريم قطع الصلاة مطلقا محل نظر ، وقد حققنا ذلك في كتاب الصلاة من الكتاب الكبير ، وفي بعض تعليقاتنا على كتب الحديث . الثالثة : قد عرفت اشتراط صحة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة على الآل ، قال صاحب الكنز : مذهب علمائنا أجمع أنه تجب الصلاة على آل محمد في التشهدين وبه قال بعض الشافعية ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقال الشافعي بالاستحباب ، لنا رواية كعب وقد تقدمت في كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم وإذا كانت الصلاة عليه واجبة كانت كيفيتها واجبة أيضا ، وروى كعب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول ذلك في صلاته ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي ، وعن جابر الجعفي عن الصادق عليه السلام وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من صلى صلاة ولم يصل فيها على وعلى أهل بيتي لم تقبل منه . ثم قال : الذين يجب عليهم الصلاة في الصلاة ويستحب في غيرها هم الأئمة المعصومون لإطباق الأصحاب على أنهم هم الآل ولأن الأمر بذلك مشعر بغاية التعظيم الذي لا يستوجبه إلا المعصوم ، وأما فاطمة عليها السلام فتدخل أيضا لأنها بضعة منه صلى الله عليه وآله وسلم ، انتهى . ثم اعلم أنه اشتهر بين الشيعة عدم جواز الفصل بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ب " على " ما