تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالنِّفَاقِ 14 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ فَرُّوخَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا إِسْحَاقَ بْنَ فَرُّوخَ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً صَلَّى اللَّه عَلَيْه ومَلَائِكَتُه مِائَةَ مَرَّةٍ ومَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْه ومَلَائِكَتُه أَلْفاً أمَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّه
شرح
الأصوات ، أو رفع صوت كل منهم ، لإظهار الجد والاهتمام ، والضمير في قوله : فإنها إما راجع إلى الصلاة أو إلى رفع الأصوات فالتأنيث باعتبار المضاف إليه . الحديث الرابع عشر : مجهول . ومولى آل طلحة لعله كان ممن أعتقوه ، وروي عن الشهيد الثاني ( ره ) أن المولى إذا أطلق في كتب الرجال فالمراد به غير العربي الصريح ، ومتى وجد منسوبا فبحسب النسبة انتهى . ويحتمل هنا الصديق والتابع والمصاحب ، والظاهر أن المراد بطلحة هنا الملعون المعروف " صلى الله عليه " لقوله تعالى : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ( 1 ) وروى العامة بإسنادهم عن أبي طلحة قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم أره أشد استبشارا منه يومئذ ولا أطيب نفسا ، قلت : يا رسول الله ما رأيتك قط أطيب نفسا ولا أشد استبشارا منك اليوم ؟ فقال : وما يمنعني وقد خرج آنفا جبرئيل من عندي ، قال : قال الله تعالى : من صلى عليك صلاة صليت بها عليه عشر صلوات ، ومحوت عنه عشر سيئات ، وكتبت له عشر حسنات . وهذا أقل مراتبه كما قال تعالى : « وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » فلا ينافي ما مر من الألف ، لأن المراد فيه الصلاة الكاملة ، أو هذا بحسب الاستحقاق ، وما مر هو التفضل والأول أظهر ، فالتفاوت بحسب مراتب الصلوات والمصلين ، والاستشهاد بالآية لإثبات أصل صلاة الله وملائكته للمؤمنين رفعا لاستبعاد القاصرين ، لا لبيان العدد
هامش
( 1 ) الانعام : 160 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 100 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني