أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ الله يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها ) * إِلَى آخِرِ الآيَةِ ( 1 ) فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ الَّذِي يَجْحَدُ الْحَقَّ ويُكَذِّبُ بِه ويَقَعُ فِي الأَئِمَّةِ فَقُمْ مِنْ عِنْدِه ولَا تُقَاعِدْه كَائِناً مَنْ كَانَ
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَجْلِسُ مَجْلِساً يُنْتَقَصُ فِيه إِمَامٌ أَوْ يُعَابُ فِيه مُؤْمِنٌ
شرح
يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها » قال البيضاوي : حالان من الآيات جيء بهما لتقييد النهي عن المجالسة في قوله : « فَلا تَقْعُدُوا » إلخ ، الذي هو جزاء الشرط بما إذا كان من يجالسه هازئا معاندا غير مرجو ، ويؤيده الغاية ، والضمير في معهم للكفرة المدلول عليهم بقوله : يكفر بها ويستهزئ بها : « إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ » في الإثم لأنكم قادرون على الإعراض عنهم والإنكار عليهم أو الكفر إن رضيتم بذلك أو لأن الذين يقاعدون الخائضين في القرآن من الأخبار كانوا منافقين ، ويدل عليه : « إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً » يعني القاعدين والمقعود معهم ، انتهى .
وفي الآية إيماء إلى أن من يجالسهم ولا ينهاهم هو من المنافقين كائنا من كان ، أي سواء كان من أقاربك أم من الأجانب ، وسواء كان ظاهرا من أهل ملتك أم لا ، وسواء كان معدودا ظاهرا من أهل العلم أم لا ، وسواء كان من الحكام أو غيرهم إذا لم تخف ضررا .
الحديث التاسع : مجهول بعبد الأعلى ، وقد يعد حسنا لمدح فيه رواه نفسه .
" فلا يجلس " بالجزم أو الرفع ، وكأنه إشارة إلى قوله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » ( 2 ) وفيه زجر عظيم عن
هامش
( 1 ) سورة النساء : 137 .
( 2 ) سورة المجادلة : 22 .