تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
شرح
يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ » ( 1 ) وقال : « وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 2 ) وقال : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » ( 3 ) وقال : « لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 4 ) وقال : « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 5 ) وقال : « وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 6 ) . الحديث الثامن : صحيح . « وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ » يعني في القرآن وكأنه إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام : « وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » ( 7 ) فإن الأنعام مكية ، وهذه الآية في سورة النساء وهي مدنية وكأنه عليه السلام لذلك اختار هذه الآية لإشارتها إلى الآية الأخرى أيضا ، وتتمة الآية : « فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ، أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ » قيل : " أن " مفسرة ، وقال البيضاوي : محففة ، والمعنى أنه إذا سمعتم آيات الله ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة أن آيات الله الأئمة عليهم السلام أو الآيات النازلة فيهم وقال علي بن إبراهيم هنا : آيات الله هم الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 15 . ( 2 ) سورة يونس : 95 . ( 3 و 4 ) سورة الزمر 63 ، 65 . ( 5 ) سورة آل عمران : 85 . ( 6 ) سورة المائدة : 5 . ( 7 ) الآية 68 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 89 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني