3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع شِرَارُكُمُ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ - الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَ
شرح
ابتداء ولا يدخلها إلا بعد انقضاء مدة العقوبة ، أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا ( 1 ) .
الحديث الثالث : مجهول .
وقال الشهيد الثاني قدس الله روحه في رسالة الغيبة : في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة ، وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه ، كما تقول فلان تكلم فيك بكذا وكذا ، سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة والرمز ، فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا ، فجمع بين معصية الغيبة والنميمة ، والنميمة إحدى المعاصي الكبائر ، قال الله تعالى : « هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ » ( 2 ) ثم قال : « عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ » .
قال بعض العلماء : دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث ومشى بالنميمة ولد زناء ، لأن الزنيم هو الدعي ، وقال تعالى : « وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ » ( 3 ) قيل :
الهمزة النمام وقال تعالى عن امرأة نوح وامرأة لوط : « فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » ( 4 ) قيل : كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان ،
هامش
( 1 ) ونظير هذه التأويلات قد مر في باب البذاء أيضا في حديث « إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذئ . . . اه » ونقل هنا عن الشيخ البهائي روح الله أنه قال : لعله ( ع ) أراد أنها محرمة عليهم زمانا طويلا لا محرمة تحريما مؤبدا أو المراد جنبة خاصة معدة لغير الفحاش ، وإلا فظاهره مشكل فان العصاة من هذه الأمة مآلهم إلى الجنة وإن طال مكثهم في النار .
( 2 ) سورة القلم : 11 .
( 3 ) سورة الهمزة : 1 .
( 4 ) سورة التحريم : 10 .