بَابُ الإِذَاعَةِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً بِالإِذَاعَةِ فِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِه ) * ( 1 ) فَإِيَّاكُمْ
شرح
والخديعة ، وهو ممن سعى في قطع ما أمر الله تعالى به أن يوصل ، قال الله تعالى : « وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ » ( 2 ) وقال تعالى : « إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ » ( 3 ) والنمام منهم .
وبالجملة فشر النمام عظيم ينبغي أن يتوقى ، قيل : باع بعضهم عبدا للمشتري ما فيه عيب إلا النميمة ، قال : رضيت به فاشتراه فمكث الغلام أياما ثم قال لزوجة مولاه : إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى عليك ، فخذي الموسى ( 4 ) واحلقي من قفاه شعيرات حتى أسحر عليها فيحبك ، ثم قال للزوج : إن امرأتك اتخذت خليلا وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف ، فتناوم فجاءت المرأة بالموسى فظن أنها تقتله ، فقام وقتلها ، فجاء أهل المرأة وقتلوا الزوج ، فوقع القتال بين القبيلتين وطال الأمر .
باب الإذاعة
الحديث الأول : مجهول . ويقال : ذاع الخبر يذيع ذيعا أي انتشر ، وأذاعه غيره أي أفشاه « وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ » قال البيضاوي : أي مما يوجب الأمن أو الخوف « أَذاعُوا بِهِ »هامش
( 1 ) سورة النساء : 82 .
( 2 ) سورة الرعد : 25 .
( 3 ) سورة الشورى : 42 .
( 4 ) الموسى . آلة الحلق .