فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ اللَّه وإِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اسْتَغْفَرَ اللَّه مِنْه وتَابَ إِلَيْه
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ يَا أَبَا النُّعْمَانِ لَا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ ولَا تَقْطَعْ نَهَارَكَ بِكَذَا وكَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْكَ عَمَلَكَ وأَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً أَحْسَنَ دَرَكاً
شرح
أحفظتيه يظهر الغيب في أهله وولده ؟ ! أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه ؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك أأعنت مسلما ؟ ما الذي صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه ، فإن ذكر أنه جرى منه خير حمد الله عز وجل وكبره على توفيقه ، وإن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله عز وجل وعزم على ترك معاودته ، ومحا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمد وآله الطيبين ، وعرض بيعة أمير المؤمنين على نفسه وقبولها ، وإعادة لعن شانئيه وأعدائه ودافعيه عن حقوقه ، فإذا فعل ذلك قال الله تعالى : لست أناقشك في شيء من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك أعدائي .
الحديث الثالث : مجهول بسنديه .
" لا يغرنك الناس من نفسك " المراد بالناس المادحون الذين لم يطلعوا على عيوبه ، والواعظون الذين يبالغون في ذكر الرحمة ، ويعرضون عن ذكر العقوبات تقربا عند الملوك والأمراء والأغنياء " فإن الأمر " أي الجزاء والحساب والعقوبات المتعلقة بأعمالك " تصل إليك " لا إليهم وإن وصل إليهم عقاب هذا الإضلال " بكذا وكذا " أي بقول اللغو والباطل .
فإن معك من يحفظ عليك عملك فإن القول من جملة العمل ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ، وقال عليه السلام لمن يتكلم بالباطل : يا هذا إنك تملي على كاتبيك كتابا ، ويحتمل أن يكون كذا وكذا أعم من القول والفعل " وأحسن " أي أفعل الحسنات ، أو أحسن إلى نفسك وإلى غيرك ، والأول هنا أظهر ، قال الراغب : الإحسان يقال على وجهين أحدهما الإنعام على الغير ، يقال : أحسن إلى