2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ص قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَه
شرح
الحديث الثاني : حسن .
" ليس منا " أي من شيعتنا أو محبينا أو محبوبينا .
واعلم أن أفضل الأعوان على طاعة الله والاجتناب عن معاصيه والتزود ليوم المعاد محاسبة النفس ، أي يتفكر عند انتهاء كل يوم وليلة بل كل ساعة فيما عمل فيه من خير أو شر ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا وتجهزوا للعرض الأكبر ، وعن الحسن بن علي عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه ، والسيد عبده ، وفيما أوصى به أمير المؤمنين ابنه الحسن صلوات الله عليهما : يا بني للمؤمن ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذتها فيما يحل ويحمد .
وفي تفسير الإمام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أخبركم بأكيس الكيسين وأحمق الحمقاء ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أكيس الكيسين من حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت ، وأحمق الحمقاء من اتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله الأماني ، فقال الرجل :
يا أمير المؤمنين ( 1 ) وكيف يحاسب الرجل نفسه ؟ قال : إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه وقال :
يا نفس إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا والله يسائلك عنه فيما أفنيته ؟ وما الذي عملت فيه أذكرت الله أم حمدتيه ؟ أقضيت حق أخ مؤمن ؟ أنفست عنه كربته
هامش
( 1 ) يظهر منه ان الراوي عن رسول الله صلى الله عليه وآله هو أمير المؤمنين عليه السلام ، لكن في صحة اسناد التفسير إلى الإمام عليه السلام واثباته كلام مذكور في محله ومن أراد الوقوف على البحث فيه فليراجع مقدمة تفسير مجمع البيان - ط الاسلامية - بقلم الأستاذ المرحوم الشيخ أبو الحسن الشعراني رضوان الله عليه .