تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وإِنَّمَا هِيَ سَاعَتُكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَاصْبِرْ فِيهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّه واصْبِرْ فِيهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّه 5 - عَنْه عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَه قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع احْمِلْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ يَحْمِلْكَ غَيْرُكَ 6 - عَنْه رَفَعَه قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لِرَجُلٍ إِنَّكَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِيبَ نَفْسِكَ وبُيِّنَ لَكَ الدَّاءُ وعُرِّفْتَ آيَةَ الصِّحَّةِ ودُلِلْتَ عَلَى الدَّوَاءِ فَانْظُرْ كَيْفَ قِيَامُكَ عَلَى نَفْسِكَ
شرح
أم لا ، ومع الوصول لا تعلم حالك فيه " وإنما هي " أي الدنيا التي يلزمك الصبر فيها . الحديث الخامس : مرفوع . وضمير عنه هنا وفيما بعده راجع إلى أحمد بن محمد " احمل نفسك " أي عن مواضع المذلة والهوان في الدنيا والآخرة لنفسك للوصول إلى الجنة والدرجات العالية على مركوب الطاعات ، والأعمال الصالحة ، والوجهان متقاربان ، وما يعمله الغير إن كان بالوصية فهو من أعماله وإن لم يكن بالوصية فلا ينفع كثيرا ولا يعتمد على وقوعه . الحديث السادس : كالسابق ، والداء الأخلاق الذميمة والذنوب المهلكة ، وآية الصحة العلامات التي بينها الله وبين رسوله والعترة الهادية صلوات الله عليه وعليهم كقوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . ، الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » إلى آخر الآيات ، وسائر ما ورد في صفات المؤمنين والموقنين والمتقين والمفلحين ، وقد مر كثير منها في باب صفات المؤمن وغيره ، والدواء التوبة والاستغفار ومجالسة الأخيار ، ومجانبة الأشرار والزهد في الدنيا ، والتضرع إلى الله والتوسل به والتوكل عليه ، وتتبع علل النفس وعيوبها وأمراضها ، ومعالجة كل منها بضدها . وقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى ذلك بقوله : دواؤك فيك وما تشعر * وداؤك منك وما تبصر