7 - عَنْه رَفَعَه قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لِرَجُلٍ اجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيناً بَرّاً أَوْ وَلَداً وَاصِلاً واجْعَلْ عَمَلَكَ وَالِداً تَتَّبِعُه واجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهَا واجْعَلْ مَالَكَ عَارِيَّةً تَرُدُّهَا
شرح
وتحسب أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر
وأنت الكتاب المبين الذي * بأحرفه يظهر المضمر
فلا حاجة لك في خارج * يخبر عنك بما سطروا
فانظر كيف قيامك على نفسك في معالجة أدوائها وإن قصرت في ذلك فقد قتلت نفسك ، ومن قتل نفسه فجزاؤه جهنم خالدا .
الحديث السابع : كالسابق .
والقرين : البار المصاحب الصالح المشفق الذي يهديك إلى ما ينفعك ويمنعك عما يضرك ، والولد الواصل هو الذي ينفعك ويعينك في دنياك وآخرتك ، فشبه القلب أي العقل المتعلق بهما للمشاركة بينه وبينهما في هذا المعنى .
" واجعل عملك " في بعض النسخ بتقديم الميم على اللام وفي بعضها بالعكس ولعله أنسب ، وعلى الأول المراد به العمل الصالح ، والمراد بالنفس النفس الأمارة بالسوء كما روي أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ، وقد مر تحقيقها ، وشبه المال بالعارية في مشقة ضبطها ، وعدم الانتفاع بها غالبا ، والانتقال بغيره بعد الموت ، أي ينبغي أن لا يتعلق قلبك به كما لا يتعلق القلب بالعارية .
وقال في المصباح : تعاوروا الشيء واعتوروه تداولوه ، والعارية من ذلك والأصل فعلية بفتح العين وهو اسم من الإعارة وعارة مثل أطعته إطاعة وطاعة ، وأجبته إجابة وجابة .
وقال الليث : سميت العارية لأنها عار على طالبها ، وقال الجوهري مثله ، وبعضهم يقول مأخوذة من عار الفرس إذا ذهب من صاحبه لخروجها وهما غلط ، لأن العارية من الواو لأن العرب تقول هم يتعاورون العواري ويتعورونها بالواو وإذا