مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِذا ) * * ( مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) * ( 1 ) قَالَ هُوَ الْعَبْدُ يَهُمُّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتَذَكَّرُ فَيُمْسِكُ فَذَلِكَ قَوْلُه * ( تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) *
8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِه مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَه وزَادَه فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَوَجَدَهَا فَاللَّه أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ
شرح
« إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ » قال البيضاوي : أي لمة منه وهو اسم فاعل من طاف يطيف كأنها طافت بهم ودارت حولهم ، فلم يقدر أن يؤثر فيهم ، أو من طاف به الخيال يطيف طيفا تذكروا ما أمر الله به ونهى عنه « فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ » بسبب التذكر مواقع الخطأ ومكائد الشيطان فيتحرزون عنها ولا يتبعونه فيها .
وقال في النهاية : طيف من الجن أي عرض منهم ، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل في الغضب ومس الشيطان ووسوسته ، ويقال له طائف أيضا وقد قرأ بهما قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا » الآية يقال : طاف يطيف ويطوف طيفا وطوفا فهو طائف ، ثم سمي بالمصدر ، انتهى .
" يهم " بالضم أي يقصد وقيل : بالكسر من الهميم وهو الذهاب في طريق ، فالباء للملابسة أو بناء المجهول من الأفعال والباء للآلة من الاهمام وهو الإزعاج ، ولا يخفى بعدهما .
الحديث الثامن : حسن كالصحيح .
" وزاده " وفي بعض النسخ ومزاده والأول أصوب ، في المصباح : زاد المسافر طعامه المتخذ لسفره ، والجمع أزواد والمزادة بكسر الميم وعاء التمر ، والمزادة مفعلة من الزاد لأنه يتزود فيها الماء ، ومثل هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه بطرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل في أرض
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 201 .