عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا - كِتَابَ اللَّه وعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ وجَمَعَ بَيْنَ مُسَبِّحَتَيْه ولَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ وجَمَعَ بَيْنَ الْمُسَبِّحَةِ والْوُسْطَى فَتَسْبِقَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَا تَزِلُّوا ولَا تَضِلُّوا ولَا تَقَدَّمُوهُمْ فَتَضِلُّوا
شرح
" إني قد تركت فيكم أمرين " لو كان لهذه الأمة متمسك غيرهما لذكره ، والحديث متفق عليه بين الخاصة والعامة ، وعدم الافتراق باعتبار أن الكتاب يدل على إمامتهم ، وهم يشهدون بحقية الكتاب ويثبتونه ، أو أن تمام القرآن لفظا وتفسيره وتأويله معنى عندهم فهما لا يفترقان ، أو هما متساوقان في الشرف والفضل والحجية ، وكونهما وسيلة لنجاة الأمة ، أو أنهما متحدان حقيقة ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام أنا كلام الله الناطق وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب القرآن إنشاء الله .
وقيل : أي لن يفترقا في وجوب التمسك والحجية فلو كان علي عليه السلام حجة بعد الثلاث وقد كان القرآن حجة بعد النبي بلا فصل لزم الافتراق وأنه باطل .
" ولا تقدموهم " أي لا تتقدموهم ، والضمير للعترة وقد يقال أنه من باب التفعيل والضمير للغاصبين الثلاثة ، ولا يخفى بعده .