4 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا إِسْحَاقُ كَمْ تَرَى أَهْلَ هَذِه الآيَةِ : * ( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) * ( 1 ) قَالَ ثُمَّ قَالَ هُمْ
شرح
بالسوية ، نعم كان يعطي الولايات بعض المنافقين كزياد بن أبيه وأمثاله بظاهر الإسلام ، ويظهر من الأخبار أن القائم عليه السلام يسير بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام ويعمل بمر الحق ، فما ذكرنا أولا أظهر .
واعلم أن الأصحاب اختلفوا في بقاء سهم المؤلفة في زمن الغيبة ، والمشهور بينهم سقوطه ، قال العلامة في النهاية : لو فرضت الحاجة إلى المؤلفة في يومنا بأن ينزل بالمسلمين نازلة واحتاجوا إلى الاستعانة بالكفار ، فالأقوى عندي جواز صرف السهم إليهم ، وفيه رد على بعض العامة ، حيث قال : سهم المؤلفة لتكثير سواد الإسلام فلما أعزه الله وكثر أهله سقط ، ولذلك لما تولى أبو بكر منع المؤلفة لكثرة المسلمين وعدم الحاجة إليهم ، ولم يعلم أن إعطاءهم ليس لمحض الجهاد بل قد يكون لرسوخهم في الإسلام ، أو لرغبة نظرائهم أو غير ذلك كما مر .
الحديث الرابع : حسن كالموثق .
« فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا » قيل : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غنائم حنين وألف قلوب المؤلفة بتوفير العطاء عليهم قال بعض المنافقين : أعدل يا رسول الله ، قال : ويلك إن لم أعدل فمن يعدل ؟ فنزل قوله تعالى : « وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا » الآية أي منهم من يعيبك وينسبك إلى الجور في تقسيمها ، وقد أشار عليه السلام إلى أن المعترضين على الإمام لو ملك الأرض وقسم الغنائم على ما فرضه الله أكثر بكثير من المعترضين على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو المعنى أن هؤلاء لو كانوا في ذلك الزمان كانوا من المعترضين ، أو أن كل من تولى قسمة حق من الحقوق يرى ذلك فيهم ، سواء كان من أئمة الحق أو نوابهم من علماء الدين يجدون ذلك في أكثر الناس ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 58 .