تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) * ( 1 ) قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّه عَزَّ وجَلَّ وخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّه وشَهِدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ص وهُمْ فِي ذَلِكَ شُكَّاكٌ فِي بَعْضِ مَا جَاءَ بِه مُحَمَّدٌ ص فَأَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ نَبِيَّه ص أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ والْعَطَاءِ لِكَيْ يَحْسُنَ إِسْلَامُهُمْ ويَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي دَخَلُوا فِيه وأَقَرُّوا بِه وإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص - يَوْمَ حُنَيْنٍ تَأَلَّفَ رُؤَسَاءَ الْعَرَبِ مِنْ قُرَيْشٍ وسَائِرِ مُضَرَ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وعُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْفَزَارِيُّ وأَشْبَاهُهُمْ مِنَ النَّاسِ فَغَضِبَتِ الأَنْصَارُ واجْتَمَعَتْ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص بِالْجِعْرَانَةِ
شرح
الأصحاب : للإمام أن يتألف هؤلاء إن شاء من سهم المؤلفة ، وإن شاء من سهم المصالح ، وسيأتي تمام القول فيه في كتاب الزكاة إن شاء الله تعالى . الحديث الثاني : حسن كالصحيح . " وهم في ذلك " أي مع ذلك ، وقال في المصباح : حنين مصغرا واد بين مكة والطائف ، وهو مذكر منصرف ، وقد يؤنث على معنى البقعة ، وقصة حنين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة في رمضان سنة ثمان ، ثم خرج منها - وقد بقيت من شهر رمضان أيام - لقتال هوازن وثقيف ، فسار إلى حنين ، فلما التقى الجمعان انكشف المسلمون ، ثم أمدهم الله بنصره فعطفوا وانهزم المشركون إلى أوطاس وغنم المسلمون ، أموالهم وأهليهم ثم منهم من سار على نخلة اليمامة ، ومنهم من سلك الثنايا ، وتبعت خيل رسول الله من سلك نخلة ويقال إنه صلى الله عليه وآله وسلم أقام عليها يوما وليلة ، ثم سار إلى أوطاس فاقتتلوا وانهزم المشركون إلى الطائف ، وغنم المسلمون منها أيضا أموالهم وأولادهم ، ثم سار إلى الطائف فقاتلهم بقية شوال ، فلما أهل ذو القعدة رحل عنها راجعا فنزل الجعرانة وقسم بها غنائم أوطاس وحنين ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 60 .