فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ مِنْ هَذِه الأَمْوَالِ الَّتِي قَسَمْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ شَيْئاً أَنْزَلَه اللَّه رَضِينَا وإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ نَرْضَ قَالَ زُرَارَةُ وسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أكُلُّكُمْ عَلَى قَوْلِ سَيِّدِكُمْ سَعْدٍ فَقَالُوا سَيِّدُنَا اللَّه ورَسُولُه ثُمَّ قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ نَحْنُ عَلَى مِثْلِ قَوْلِه ورَأْيِه قَالَ زُرَارَةُ فَسَمِعْتُ - أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ فَحَطَّ اللَّه نُورَهُمْ وفَرَضَ اللَّه لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِي الْقُرْآنِ
3 - عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ لَمْ يَكُونُوا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الْيَوْمَ
شرح
وقيل : كانت ستة آلاف سبي ، انتهى .
ومضر كزفر أبو قبيلة عظيمة ، قريش شعبة منها ، وفي القاموس : الجعرانة وقد تكسر العين وتشدد الراء ، وقال الشافعي : التشديد خطأ موضع بين مكة والطائف ، وفي المصباح على سبعة أميال من مكة ، وكان سبب غضب الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضل بعض قريش عليهم في العطاء تأليفا لقلوبهم " فحط الله نورهم " أي نور إيمانهم ، وجعل درجة إيمانهم نازلة ناقصة فصاروا بحيث قالوا في السقيفة منا أمير ومنكم أمير ، وفرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن رغما لهم أو دفعا لاعتراضهم .
الحديث الثالث : مرسل .
والمراد بكثرتهم أن أصناف المسلمين لما كثروا وتضاعف أطماعهم وقل الديانون منهم ، كان هذا الصنف الذين كان يتألفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر لا أن حكم التأليف جار في هذا الزمان ، ويحتمل أن يكون المراد أن إمام الحق أيضا بحسب قدرته وبسط يده يفعل ذلك بهم ، لأنهم عليهم السلام كان يعطون بعض المخالفين والمستضعفين لتأليف قلوبهم ودفع الضرر عنهم وعن شيعتهم ، وأما أمير المؤمنين عليه السلام فالمعروف من سيرته أنه لم يكن مأمورا بذلك ، بل كان يقسم