تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
8 - وفِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ وأَقَامَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَحْبَطَ اللَّه عَمَلَه إِنَّ حُجَّةَ اللَّه هِيَ الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ 9 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ إِنَّا لَنَرَى الرَّجُلَ لَه عِبَادَةٌ واجْتِهَادٌ وخُشُوعٌ ولَا يَقُولُ بِالْحَقِّ فَهَلْ يَنْفَعُه ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ الْبَيْتِ مَثَلُ أَهْلِ
شرح
في جميع أصول الدين التي منها الإمامة . الحديث الثامن : مرسل أيضا . " أو ظن " أي في خلاف الحق أو في الحق فإنه لا بد في الأصول من العلم واليقين " أحبط الله عمله " أي إذا طرأ أحدهما بعد اليقين بناء على إمكانه ، وسيأتي القول فيه إنشاء الله أو المراد بالإحباط الرد وعدم القبول . " إن حجة الله هي الحجة الواضحة " أي حجة الله في أصول الدين واضحة توجب اليقين فليس الشك والظن مما يعذر المرء فيه ، وإنما نشأ ذلك من تقصيره ، أو الأعم من الأصول والفروع ، فإن الظن المعتبر شرعا في قوة اليقين فإن ظنية الطريق لا ينافي قطعية الحكم . ثم اعلم أن هذه الأخبار مما يدل على اعتبار العلم اليقيني في الإيمان ، وأن الشاك في العقائد الإيمانية كافر ، بل الظان أيضا فإن الشك يطلق في الأخبار على مطلق التردد وتجويز النقيض وإن كان أحد الطرفين راجحا ، بل في اللغة أيضا كذلك ، وقد قال تعالى : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا » ( 1 ) والآيات الناهية عن الظن كثيرة وغاية ما يمكن أن يقال فيها أن تخص بأصول الدين وقد مر بعض القول في ذلك في صدر هذا المجلد . الحديث التاسع : موثق . " فهل ينفعه ذلك شيئا " قوله : شيئا قائم مقام المفعول المطلق أي نفعا قليلا كذا قيل ، " إن مثل أهل البيت " كان فيه تقدير مضاف أي مثل أصحاب أهل
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 15 .