تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يَجْحَدْ يَكْفُرُ لَيْسَ بِكَافِرٍ إِذَا لَمْ يَجْحَدْ قَالَ فَلَمَّا حَجَجْتُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه فَأَخْبَرْتُه بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ حَضَرْتَ وغَابَا ولَكِنْ مَوْعِدُكُمُ اللَّيْلَةَ - الْجَمْرَةُ الْوُسْطَى بِمِنًى فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ اجْتَمَعْنَا عِنْدَه وأَبُو الْخَطَّابِ ومُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَتَنَاوَلَ وِسَادَةً فَوَضَعَهَا فِي صَدْرِه ثُمَّ قَالَ لَنَا مَا تَقُولُونَ فِي خَدَمِكُمْ ونِسَائِكُمْ وأَهْلِيكُمْ ألَيْسَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قُلْتُ بَلَى قَالَ ألَيْسَ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ص قُلْتُ بَلَى قَالَ ألَيْسَ يُصَلُّونَ ويَصُومُونَ ويَحُجُّونَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَيَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْه قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا هُمْ عِنْدَكُمْ قُلْتُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا الأَمْرَ فَهُوَ كَافِرٌ قَالَ سُبْحَانَ اللَّه أمَا رَأَيْتَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وأَهْلَ الْمِيَاه قُلْتُ بَلَى قَالَ ألَيْسَ يُصَلُّونَ ويَصُومُونَ ويَحُجُّونَ ألَيْسَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه قُلْتُ بَلَى قَالَ فَيَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْه قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا هُمْ عِنْدَكُمْ قُلْتُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا الأَمْرَ فَهُوَ كَافِرٌ قَالَ سُبْحَانَ اللَّه أمَا رَأَيْتَ الْكَعْبَةَ والطَّوَافَ وأَهْلَ الْيَمَنِ وتَعَلُّقَهُمْ بِأَسْتَارِ
شرح
من لم يتمسك بالحق من فرق المسلمين ، وكان المراد بالكافر هنا من يجري عليه أحكام الكفر في الدنيا مثل النجاسة وعدم جواز المباشرة والمناكحة وغيرها كما هو مذهب بعض الأصحاب وإلا فلا خلاف في استحقاق العقوبة وخلود بعضهم في النار ، ولو قيل بخلافه وتحقق القول به فهو نادر سخيف كما ستعرفه . " فإنك قد حضرت وغابا " لعل تأخيره عليه السلام بيان الحكم لتبيين مرادهم أو ليعلموا أيضا الحكم ، قيل : ويدل على أنه ينبغي للحاكم أن يترك الحكومة والتكلم فيها حتى يحضر الخصوم جميعا ومن ثم قال بعض الأكابر : إذا جاءك الحكم وقد فقئت عينه فلا تحكم له ، فلعله يأتيك خصمه وقد فقئت عيناه . قوله : وأبو الخطاب عطف على ضمير اجتمعنا ، وعدم الإتيان بالمنفصل للفاصلة