تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بَابُ الْهِجْرَةِ 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَه قَالَ فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَا يَفْتَرِقُ رَجُلَانِ عَلَى الْهِجْرَانِ إِلَّا اسْتَوْجَبَ أَحَدُهُمَا الْبَرَاءَةَ واللَّعْنَةَ ورُبَّمَا اسْتَحَقَّ ذَلِكَ كِلَاهُمَا فَقَالَ لَه مُعَتِّبٌ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ هَذَا الظَّالِمُ فَمَا بَالُ الْمَظْلُومِ قَالَ لأَنَّه لَا يَدْعُو أَخَاه إِلَى صِلَتِه ولَا يَتَغَامَسُ لَه عَنْ كَلَامِه سَمِعْتُ أَبِي
شرح

باب الهجرة

الحديث الأول : مرفوع . والهجر والهجران خلاف الوصل ، قال في المصباح : هجرته هجرا من باب قتل تركته ورفضته فهو مهجور ، وهجرت الإنسان قطعته والاسم الهجران ، وفي التنزيل : « وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ » ( 1 ) " البراءة " أي براءة الله ورسوله منه ، ومعتب بضم الميم وفتح العين وتشديد التاء المكسورة ، وكان من خيار موالي الصادق عليه السلام بل خيرهم كما روي فيه " هذا الظالم " أي أحدهما ظالم ، والظالم خبر أو التقدير هذا الظالم استوجب ذلك فما حال المظلوم ؟ ولم استوجبه ؟ " إلى صلته " أي إلى صلة نفسه ، ويحتمل رجوع الضمير إلى الأخ . " ولا يتغامس " في أكثر النسخ بالغين المعجمة ، والظاهر أنه بالمهملة كما في بعضها قال في القاموس : تعامس تغافل ، وعلي تعامي علي ، ويمكن التكلف في المهملة بما يرجع إلى ذلك من قولهم غمسه في الماء أي رمسه ، والغميس الليل المظلم والظلمة والشيء الذي لم يظهر للناس ولم يعرف بعد ، وكل ملتف يغتمس فيه أو يستخفي ، قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام : ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة وعمس عليهم الخبر ، العمس أن ترى أنك لا تعرف الأمر وأنت به عارف ، ويروى بالغين
هامش
( 1 ) سورة النساء : 34 .