5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ قَالَ أَبِي ع قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ تَهَاجَرَا فَمَكَثَا ثَلَاثاً لَا يَصْطَلِحَانِ إِلَّا كَانَا خَارِجَيْنِ مِنَ الإِسْلَامِ ولَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ إِلَى كَلَامِ أَخِيه كَانَ السَّابِقَ إِلَى الْجَنَّةِ - يَوْمَ الْحِسَابِ
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ
شرح
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور .
" إلا كانا " كان الاستثناء من مقدر أي لم يفعلا ذلك إلا كانا خارجين ، وهذا النوع من الاستثناء شائع في الأخبار ، ويحتمل أن يكون إلا هنا زائدة كما قال الشاعر :
أرى الدهر إلا مجنونا بأهله
وقيل : التقدير لا يصطلحان على حال إلا وقد كانا خارجين ، وقيل " أيما " مبتدأ و " لا يصطلحان " حال عن فاعل مكثا وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية نحو « إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ » ( 1 ) " ولم يكن " بتشديد النون مضارع مجهول من باب الأفعال ، وتكرار للنفي في إن لا كانا ، مأخوذ من الكنة بالضم وهي جناح يخرج من حائط أو سقيفة فوق باب الدار ، وقوله : فأيهما ، جزاء الشرط ، والجملة الشرطية خبر المبتدأ أي أيما مسلمين تهاجرا ثلاثة أيام إن لم يخرجا من الإسلام ولم يضعا الولاية والمحبة على طاق النسيان فأيهما سبق ، إلخ .
وإنما ذكرنا ذلك للاستغراب ، مع أن أمثال ذلك دأبه رحمه الله في أكثر الأبواب ، وليس ذلك منه بغريب ، والمراد بالولاية المحبة التي تكون بين المؤمنين .
الحديث السادس : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 40 .