تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بَابُ ذِي اللِّسَانَيْنِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَوْنٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ لَقِيَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهَيْنِ
شرح
كذب في حلمه كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرين ( 1 ) .

باب ذي اللسانين

الحديث الأول : ضعيف على المشهور ، وقال بعض المحققين : ذو اللسانين هو الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ، ويتردد بين المتعاديين ويكلم كل واحد بكلام يوافقه وقلما يخلو عنه من يشاهد متعاديين ، وذلك عين النفاق . وقال بعضهم : اتفقوا على أن ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق ، وللنفاق علامات كثيرة وهذه من جملتها ، فإن قلت : فبما ذا يصير الرجل ذا اللسانين وما حد ذلك ؟
هامش
( 1 ) هذا آخر ما نقله عن بعض المحققين في هذه التكملة ، والمراد من هذا البعض أبو حامد الغزالي ، ويظهر من كلامه في أول التكملة أنه لا يرى الكذب حرمة ذاتية وان حرمته تابعة لما يترتب عليه من الضرر والمنفعة ، ولا يخفى انه مخالف لما يستفاد ظاهرا من الآيات والروايات ، قال بعض الأفاضل في تعليقته على هذا الكلام : فيه نظر لان الكذب اظهار ما هو خلاف الواقع عمدا سواء كان يضر أو ينفع ، وهذا خروج عن الحق وميل عن الصراط السوي إلا أن يقال بعدم وجود الحسن والقبح العقليين ، وهو خلاف ما عليه أصحابنا ، ثم قال : وتجويز الشرع الكذب في بعض الموارد لاختيار أقل المحذورين لمصلحة لا ينافي حرمته لنفسه ، ويؤيده ذلك ظاهر الروايات . أقول : وللبحث مجال آخر ، وكان على الشارح ( ره ) التنبه والتحقيق في هذا الكلام اللهم إلا أن يقال : إنه كان موافقا لما ذكره الغزالي في هذا المقام ، ولكنه غير معلوم ، والله العالم .