شرح
يريد الإصلاح والرجل يقول القول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها .
وقالت أيضا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليس بكذاب من أصلح بين اثنين ، فقال خيرا أو نما خيرا .
وقالت أسماء بنت يزيد : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب بين رجلين يصلح بينهما ، وروي عن أبي كاهل قال : وقع بين رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلام حتى تصادما ، فلقيت أحدهما فقلت :
ما لك ولفلان فقد سمعته يحسن الثناء عليك ؟ ولقيت الآخر فقلت له مثل ذلك حتى اصطلحا ، ثم قلت : أهلكت نفسي وأصلحت بين هذين ؟ فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
يا أبا كاهل أصلح بين الناس ولو بالكذب .
وقال عطاء بن يسار : قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : أأكذب أهلي ، قال : لا خير في الكذب قال : أعدها وأقول لها ؟ قال : لا جناح عليك .
وعن النواس بن سمعان الكلابي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما لي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار ( 1 ) كل الكذب مكتوب كذبا لا محالة إلا أن يكذب الرجل في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، أو يكون بين رجلين شحناء ( 2 ) فيصلح بينهما ، أو يحدث امرأته يرضيها .
وقال علي عليه السلام : إذا حدثتكم بشيء عن رسول الله فلئن أخر من السماء ( 3 ) أحب إلى من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فالحرب خدعة .
فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء ، وفي معناها ما عداها إذا ارتبط به
هامش
( 1 ) الفراش : طائر صغير يعد من الحشرات ، ويقال له بالفارسية « پروانه » .
( 2 ) الشحناء : العداوة .
( 3 ) خرم الشئ : شقه وقطعه .