9 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَلْعُونٌ
شرح
الحديث التاسع : ضعيف على المشهور .
وقال الصدوق رضي الله عنه في كتاب معاني الأخبار بعد إيراد هذه الرواية :
قال مصنف هذا الكتاب : معنى
قوله : ملعون من كمه أعمى يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده وقوله : من عبد الدينار والدرهم يعني به من يمنع زكاة ماله ويبخل بمواساة إخوانه فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة الله ، وأما نكاح البهيمة فمعلوم ، انتهى .
وأقول : اللعن الطرد والإبعاد عن الخير من الله ، ومن الخلق السب والدعاء وطلب البعد من الخير وكل من أطاع من لم يأمره الله بطاعته فقد عبده ، كما قال تعالى : « أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ » ( 1 ) وقال سبحانه : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » ( 2 ) وكذا من آثر حب شيء على رضا الله وطاعته فقد عبده كعبادة الدينار والدرهم .
قال الراغب : العبودية إظهار التذلل والعبادة أبلغ نهاية غاية التذلل ، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال ، وهو الله تعالى ، والعبد يقال على أضرب :
الأول : عبد بحكم الشرع وهو الإنسان الذي يصح بيعه وابتياعه ، والثاني عبد بالعبادة والخدمة ، والناس في هذا ضربان عبد الله مخلصا وهو المقصود بقوله : « وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ » ( 3 ) وأمثاله وعبد الدنيا وأعراضها وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها ، وإياه قصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الدينار ، وعلى هذا النحو يصح أن يقال : ليس كل إنسان عبد الله ، فإن العبد على هذا المعنى
هامش
( 1 ) سورة يس : 60 .
( 2 ) سورة التوبة : 31 .
( 3 ) سورة ص : 41 .