8 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُزْوي عَنْه الرِّزْقُ
شرح
ليس عليك تبعة ، والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها ، والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول أستغفر الله .
وقيل : المرحوم من كفرت ذنوبه بالتوبة أو البلايا أو العفو ، والمعذب من لم تكفر ذنوبه بأحد هذه الوجوه .
وأقول : هذا الخبر ينافي ظاهرا عموم الشفاعة وعفو الله وتكفير السيئات بالحسنات على القول به ، وأجيب بوجوه : " الأول " أن يقال يعني أن صاحب الذنب الذي نبت عليه اللحم والدم أمره في مشية الله لأنه ليس بطيب ولا يدخل الجنة قطعا وحتما إلا طيب " الثاني " أن يخص هذا بغير تلك الصور ، أي لا يدخلها بدون الشفاعة والعفو والتكفير " الثالث " ما قيل أنه تعالى ينزع عنهم الذنوب فيدخلونها ، وهم طيبون من الذنوب ، ويؤيده قوله تعالى : « وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ » ( 1 ) الآية وهو بعيد .
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور .
" فيزوى عنه الرزق " أي يقبض أو يصرف وينحي عنه ، أي قد يكون تقتير الرزق بسبب الذنب عقوبة أو لتكفير ذنبه ، وليس هذا كليا بل هو بالنسبة إلى غير المستدرجين ، فإن كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم الرزق ، وفي النهاية زويت لي الأرض أي جمعت ، وفي حديث الدعاء : وما زويت عني مما أحب أي صرفته عني وقبضته .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 47 .