تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ تَعَوَّذُوا بِاللَّه مِنْ سَطَوَاتِ اللَّه بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ قَالَ قُلْتُ لَه ومَا سَطَوَاتُ اللَّه قَالَ الأَخْذُ عَلَى الْمَعَاصِي 7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الذُّنُوبُ كُلُّهَا شَدِيدَةٌ وأَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَيْه اللَّحْمُ والدَّمُ لأَنَّه إِمَّا مَرْحُومٌ وإِمَّا مُعَذَّبٌ والْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ
شرح
وفي القاموس : سطا عليه وبه سطوا وسطوة صال أو قهر بالبطش ، وساطاه شدد عليه ، وفي المصباح هو الأخذ بشدة . الحديث السابع : موثق . " كلها شديدة " لأن معصية الجليل جليلة ، أو استيجاب غضب الله وعقوبته مع عدم العلم بالعفو عظيم ، أو لأن التوبة المقبولة نادرة مشكلة ، وشرائطها كثيرة ، والتوفيق لها عزيز " وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم " كان المراد به ماله دخل في قوام البدن من المأكول والمشروب الحرامين ، ويحتمل أن يكون المراد به ذنبا أصر وداوم عليه مدة نبت فيه اللحم والعظم ، وإطلاق هذه العبارة في الدوام والاستمرار شائع في عرف العرب والعجم ، بل أخبار الرضاع أيضا ظاهرة في ذلك . " لأنه إما مرحوم وإما معذب " أي آخرا أو في الجنة والنار لكن لا بد أن يعذب في البرزخ أو المحشر قدر ما يطيب جسمه الذي نبت على الذنوب " لأن الجنة لا يدخلها إلا طيب " . أقول : ويؤيده ما روي في النهج أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لقائل قال بحضرته أستغفر الله : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ إن الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان : أولها : الندم علي ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عز وجل أملس