3 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَمَا إِنَّه لَيْسَ مِنْ عِرْقٍ يَضْرِبُ ولَا نَكْبَةٍ ولَا صُدَاعٍ ولَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِي كِتَابِه : * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
شرح
لا يجوز على القديم سبحانه ، لأنه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شيء والتعجب إنما يكون مما لا يعرف سببه ، وإذا ثبت ذلك فالغرض أن يدلنا على أن الكفار حلوا محل من يتعجب منه ، فهو تعجيب لنا منهم ، والخامس : ما روي عن ابن عباس أن المراد أي شيء أصبرهم على النار أي حبسهم عليها ، فيكون للاستفهام ، ويجوز حمل الوجوه الثلاثة المتقدمة على الاستفهام أيضا ، فيكون المعنى أي شيء أجرأهم على النار وأبقاهم على النار ؟ وقال الكسائي : هو استفهام على وجه التعجب ، وقال المبرد : هذا حسن لأنه كالتوبيخ لهم والتعجيب لنا ، كما يقال لمن وقع في ورطة ما اضطرك إلى هذا ؟ إذا كان غنيا عن التعرض للوقوع في مثلها ، والمراد به الإنكار والتقريع على اكتساب سبب الهلاك ، وتعجيب الغير منه ، ومن قال معناه ما أجرأهم على النار فإنه عنده من الصبر الذي هو الحبس أيضا ، لأن بالجرأة يصبر على الشدة .
الحديث الثالث : حسن كالصحيح .
والنكبة وقوع الرجل على الحجارة عند المشي أو المصيبة ، والأول أظهر كما مر ، وقد وقع التصريح في بعض الأخبار التي وردت في هذا المعنى بنكبة قدم .
والمخاطب في هذه الآية من يقع منهم الخطايا والذنوب لا المعصومون من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، فإنها فيهم رفع درجاتهم كما روي عن الصادق عليه السلام أنه لما دخل علي بن الحسين عليهما السلام على يزيد نظر إليه ثم قال : يا علي « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » فقال عليه السلام : كلا ما هذه فينا ، إنما نزل فينا : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ