26 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَوْماً لأَصْحَابِه مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى ولَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَكَاةُ الأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوه الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْه فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ أتَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ بَلَى الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَةَ ويُنْكَبُ النَّكْبَةَ
ويَعْثُرُ الْعَثْرَةَ ويُمْرَضُ الْمَرْضَةَ ويُشَاكُ الشَّوْكَةَ ومَا أَشْبَه هَذَا حَتَّى ذَكَرَ فِي حَدِيثِه
شرح
بذنوب جمة .
الحديث السادس والعشرون : ضعيف .
" ملعون كل مال لا يزكي " قال الشيخ البهائي ( ره ) : أي بعيد عن الخير والبركة ، يعني لا خير فيه لصاحبه ولا بركة ، ويجوز أن يراد ملعون صاحبه على حذف مضاف ، أي مطرود مبعد من رحمة الله تعالى ، وقس عليه
قوله عليه السلام : ملعون كل جسد لا يزكى وذكر الزكاة هنا من باب المشاكلة ويجوز أن يكون استعارة تبعية ، ووجه الشبه أن كلا منهما وإن كان نقصا بحسب الظاهر إلا أنه موجب لمزيد الخير والبركة في نفس الأمر " فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه " لأنهم ظنوا أن مراده صلى الله عليه وآله وسلم بالآفة العاهة والبلية الشديدة التي كثيرا ما يخلو عنهما الإنسان سنين عديدة فضلا عن أربعين يوما .
" قال بلى " أقول : كأنه جواب عن سؤال مقدر كان القوم قالوا : ألا تفسره لنا ؟ قال : بلى ، وصحف بعض الأفاضل فقرأ بلى
الرجل مصدرا مضافا إلى الرجل ، أي خلقه ، كان البلايا تبلى الجسد وتخلقها و " يخدش " صفة الرجل لأن اللام للعهد الذهني ولا يخفى ما فيه ، وقال الشيخ المتقدم ذكره قدس سره : يخدش بالبناء للمفعول ، وكذا ينكب ، والخدشة تفرق اتصال في الجلد من ظفر ونحوه ، سواء خرج معه الدم أو لا .