تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
23 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّه لَيَكُونُ لِلْعَبْدِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّه فَمَا يَنَالُهَا إِلَّا بِإِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا بِذَهَابِ مَالِه أَوْ بِبَلِيَّةٍ فِي جَسَدِه 24 - عَنْه عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَوْ لَا أَنْ يَجِدَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فِي قَلْبِه لَعَصَّبْتُ رَأْسَ الْكَافِرِ
شرح
أحباءه على تركه والنفرة عنه ، ولا يخفى بعد الجميع ، وقد علمت حقيقة الحال في جميع ذلك بعون الله . الحديث الثالث والعشرون : موثق كالصحيح . " بذهاب ماله " بكسر اللام وقد يقرأ بالفتح ، وعلى الأول يمكن أن يكون على المثال فيشمل ذهاب ولده وأهله وأقاربه وأشباه ذلك ، والمراد بالعبد المؤمن الخالص الذي يحبه الله . الحديث الرابع والعشرون : حسن . " لولا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه " كان مفعول الوجدان محذوف أي شكا أو حزنا شديدا أو يكون الوجد بمعنى الغضب أو بمعنى الحزن فقوله : في قلبه ، للتأكيد أي وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه ، في المصباح : وجدته أجده وجدانا بالكسر ووجدت عليه موجدة في الغضب ، ووجدت به في الحزن وجدا بالفتح ، انتهى . والعصابة بالكسر ما يشد على الرأس والعمامة والعصب الطي الشديد ، وعصب رأسه بالعصابة وعصب أيضا بالتشديد أي شدة بها ، والصداع كغراب وجع الرأس يقال : صدع على بناء المفعول من التفعيل وجوز في الشعر التخفيف ، وذكر الرأس هنا على التجريد ، والعصب بالحديد كناية عن حفظه مما يؤلمه ويؤذيه ، وتخصيص الرأس لأن أكثر الأمراض العظيمة ينشأ منه وأكثر القوي فيه ، وذكر الصاع لأنه أقل مراتب الآلام والأوجاع وأخفها ، أي فكيف ما فوقه ،