تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ 27 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع أيُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ بِالْجُذَامِ والْبَرَصِ وأَشْبَاه هَذَا قَالَ فَقَالَ وهَلْ كُتِبَ الْبَلَاءُ إِلَّا عَلَى الْمُؤْمِنِ 28 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاه عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكْرُمُ عَلَى اللَّه حَتَّى لَوْ سَأَلَه الْجَنَّةَ بِمَا فِيهَا
شرح
راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال قدس سره : عد صلى الله عليه وآله وسلم اختلاج العين من جملة الآفات لأن الاختلاج مرض من الأمراض ، وقد ذكره الأطباء وهو حركة سريعة متواترة غير عادية يعرض لجزء من البدن كالجلد ونحوه بسبب رطوبة غليظة لزجة تنحل فتصير ريحا بخاريا غليظا يعسر خروجه من المسام ، وتزاول الدافعة دفعة فتقع بينهما مدافعة واضطراب . الحديث السابع والعشرون : موثق كالصحيح . " وهل كتب البلاء إلا على المؤمن " أي غالبا . الحديث الثامن والعشرون : حسن كالصحيح . وكلمة لو في الموضعين شرطية امتناعية و " أعطاه " جزاء أي لو سأل المؤمن الجنة أعطاه لكن لا يسأله ذلك لأنه يعلم عدم المصلحة في ذلك ، أو يحب الشركاء فيها ، ولا يطلب التفرد مع أنه يمكن أن يعطيه ما هو جنة بالفعل ، ويخلق أمثالها وأضعافها لغيره ، وأما الكافر فإنه أيضا لا يسأل جميع الدنيا لأنه لا يؤمن بالله وسعة قدرته ، بل يعد ذلك ممتنعا ، وقيل : لأنه ممتنع أن يسأل الله لأنه سبحانه لا يدرك بالكنه ولا بالشخص ، بل معرفته منحصرة في أن يعرف بصفات الربوبية والكافر لا يعرفه كذلك وإليه يشير قوله تعالى : « أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 186 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 351 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي