أتَدْرِي لِمَ ذَاكَ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ صُيِّرُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِينَ يَبُثُّونَ إِلَيْهِمْ مَا فِي صُدُورِهِمْ فَيَسْتَرِيحُونَ إِلَى ذَلِكَ ويَسْكُنُونَ إِلَيْه
6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّنَا لَوِ اجْتَمَعْنَا عَلَى شَاةٍ مَا أَفْنَيْنَاهَا فَقَالَ ألَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ - الْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ ذَهَبُوا إِلَّا وأَشَارَ بِيَدِه ثَلَاثَةً قَالَ حُمْرَانُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ
شرح
الإيمان الكامل ، كما قال سبحانه : « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » ( 1 ) " أتدري لم ذلك " ؟ هذا بيان لحقية هذا الكلام أي قلة عدد المؤمنين مع أنهم بحسب الظاهر كثيرون أو لأن الله تعالى لم جعل هؤلاء في صورة المؤمنين ؟ أو لم خلقهم ؟
والمعنى على التقديرين أن الله تعالى جعل لهؤلاء المتشيعة أنسا للمؤمنين لئلا يستوحشوا لقلتهم ، أو يكون علة لخروج هؤلاء عن الإيمان ، فالمعنى أن الله تعالى جعل المخالفين أنسا للمؤمنين فيبثون أي المؤمنون إلى المخالفين أسرار أئمتهم فبذلك خرجوا عن الإيمان ، ويؤيد الاحتمالات المتقدمة خبر علي بن جعفر " فيستريحون إلى ذلك " إلى بمعنى مع لو ضمن في متعلقة معنى التوجه ونحوه .
الحديث السادس : ضعيف .
" ما أقلنا " صيغة تعجب " ما أفنيناها " أي ما نقدر على أكل جميعها و " أشار " كلام الراوي ، والمراد به الإشارة بثلاث أصابع من يده و " ثلاثة " كلام الإمام ، والمراد بالثلاثة سلمان وأبو ذر والمقداد ، كما روى الكشي عن الباقر عليه السلام أنه قال : ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد ، قال الراوي : فقلت : فعمار ؟ قال :
كان جاض جيضة ثم رجع ثم قال : إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 106 .