تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بَابُ الرِّضَا بِمَوْهِبَةِ الإِيمَانِ والصَّبْرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بَعْدَه 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا عَبْدَ الْوَاحِدِ مَا يَضُرُّ رَجُلاً إِذَا كَانَ عَلَى ذَا الرَّأْيِ مَا قَالَ النَّاسُ لَه ولَوْ قَالُوا مَجْنُونٌ ومَا يَضُرُّه ولَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ يَعْبُدُ اللَّه حَتَّى يَجِيئَه الْمَوْتُ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَاسْتَغْنَيْتُ بِه عَنْ جَمِيعِ خَلْقِي ولَجَعَلْتُ
شرح
باب الرضا بموهبة الإيمان والصبر على كل شيء بعده الحديث الأول : مجهول . " ما يضر " ما نافية ويحتمل الاستفهام على الإنكار " على ذا الرأي " أي على هذا الرأي وهو التشيع " ما قال " فاعل ما يضر " ولو قالوا مجنون " فإن هذا أقصى ما يمكن أن يقال فيه كما قالوا في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " وما يضره " أي قول الناس وهذا أيضا يحتمل الاستفهام " ولو كان على رأس جبل " لكثرة قول الناس فيه هربا من أقوالهم فيه وضررهم " يعبد الله " حال أو استيناف كأنه سئل كيف لا يضره ذلك ؟ قال لأنه يعبد الله حتى يأتيه الموت . الحديث الثاني : مختلف فيه بالمعلى معتبر عندي . " لاستغنيت به " أي لأقمت نظام العالم وأنزلت الماء من السماء ، ولدفعت العذاب وأنواع البلاء بسبب هذا المؤمن لأن هذا يكفي لمصلحة بقاء النظام ، ويحتمل أن يكون هذا المؤمن الواحد الإمام ، أو لا بد من أحد غيره يؤمن به ، والأول أظهر