تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَمَّادٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقُلْتُ لَه واللَّه مَا يَسَعُكَ الْقُعُودُ فَقَالَ ولِمَ يَا سَدِيرُ قُلْتُ لِكَثْرَةِ مَوَالِيكَ وشِيعَتِكَ وأَنْصَارِكَ واللَّه لَوْ كَانَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا لَكَ مِنَ الشِّيعَةِ والأَنْصَارِ والْمَوَالِي مَا طَمِعَ فِيه تَيْمٌ ولَا عَدِيٌّ فَقَالَ يَا سَدِيرُ وكَمْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا قُلْتُ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ مِائَةَ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ ومِائَتَيْ أَلْفٍ قَالَ مِائَتَيْ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ ونِصْفَ الدُّنْيَا قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ تَبْلُغَ مَعَنَا إِلَى يَنْبُعَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَمَرَ بِحِمَارٍ وبَغْلٍ أَنْ يُسْرَجَا فَبَادَرْتُ فَرَكِبْتُ الْحِمَارَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ أتَرَى أَنْ تُؤْثِرَنِي بِالْحِمَارِ
شرح
الحديث الرابع : ضعيف . وسدير كأمير " ما يسعك القعود " أي ترك القتال والجهاد وفي المصباح : قعد عن حاجته تأخر عنها ، والموالي الأحباء أو المخلصون من الشيعة والتيم قبيلة أبي بكر ، والعدي قبيلة عمر ، أي ما طمع في غصب خلافته التيمي والعدوي أو قبيلتهما " قال مائة ألف " على التعجب والإنكار " يخف عليك " بكسر الخاء أي يسهل ولا يثقل ، وفي القاموس : خف القوم ارتحلوا مسرعين ، وقال : ينبع كينصر حصن له حصون ونخيل وزروع بطريق حاج مصر ، وفي النهاية : على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر ، وقيل : على أربع مراحل وهو من أوقاف أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو عليه السلام أجرى عينه كما يظهر من الأخبار " أن يسرجا " بدل اشتمال لقوله : حمار " وبغل أزين " أي الزينة في ركوبه وعند الناس أحسن ، وفي القاموس : النبل بالضم الذكاء والنجابة ، نبل ككرم فهو نبيل وامرأة نبيلة في الحسن بينة النبالة ، وكذا الناقة والفرس والرجل . والحاصل أني إنما اخترت لك البغل لأنه أشرف وأفضل ، واختار عليه السلام الحمار لأن التواضع فيه أكثر مع سهولة الركوب والنزول والسير .