تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لَه مِنْ إِيمَانِه أُنْساً لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا يُبَالِي مَنْ عَرَّفَه اللَّه هَذَا الأَمْرَ أَنْ يَكُونَ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ يَأْكُلُ مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ حَتَّى يَأْتِيَه الْمَوْتُ 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَوْحِشَ إِلَى أَخِيه
شرح
لما مر من كون إبراهيم عليه السلام أمة وأما كون الإيمان سببا للأنس وعدم الاستيحاش لأنه يتفكر في الله وصفاته وفي صفات الأنبياء والأئمة عليهم السلام وحالاتهم ، وفي درجات الآخرة ونعمها ويتلو كتاب الله ويدعوه ويعبده فيأنس به سبحانه ، كما سئل عن راهب لم لا تستوحش من الخلوة ؟ قال : لأني إذا أردت أن يكلمني أحد أتلو كتاب الله ، وإذا أردت أن أكلم أحدا أناجي الله ، وسيأتي في كتاب القرآن عن علي بن الحسين عليه السلام أنه لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي . الحديث الثالث : مجهول . " ما يبالي " خبر أو المعنى ينبغي أن لا يبالي " من عرفه الله هذا الأمر " أي دين الإمامية ، وفي الصحاح : القلة أي بالضم أعلى الجبل ، وقلة كل شيء أعلاه . الحديث الرابع : حسن . " أن يستوحش " أي يجد الوحشة ، ولعله ضمن معنى الميل والسكون ، فعدي بإلى أي استوحش من الناس مائلا أو ساكنا إلى أخيه ، وقال في الوافي : ضمن الاستيحاش معنى الاستئناس ، فعداه بإلى ، وإنما لا ينبغي له ذلك لأنه ذل ، فلعل أخاه الذي ليس في مرتبته لا يرغب في صحبته ، وقال بعضهم : إلى بمعنى مع ، والمراد بأخيه أخوه النسبي ، ومن موصولة ودون منصوب بالظرفية ، والضمير لأخيه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 293 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي