قُلْتُ الْبَغْلُ أَزْيَنُ وأَنْبَلُ قَالَ الْحِمَارُ أَرْفَقُ بِي فَنَزَلْتُ فَرَكِبَ الْحِمَارَ ورَكِبْتُ الْبَغْلَ فَمَضَيْنَا فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ يَا سَدِيرُ انْزِلْ بِنَا نُصَلِّ ثُمَّ قَالَ هَذِه أَرْضٌ سَبِخَةٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا فَسِرْنَا حَتَّى صِرْنَا إِلَى أَرْضٍ حَمْرَاءَ ونَظَرَ إِلَى غُلَامٍ يَرْعَى جِدَاءً فَقَالَ واللَّه يَا سَدِيرُ لَوْ كَانَ لِي شِيعَةٌ بِعَدَدِ هَذِه الْجِدَاءِ مَا وَسِعَنِي الْقُعُودُ ونَزَلْنَا وصَلَّيْنَا فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَطَفْتُ عَلَى الْجِدَاءِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ
5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ لِي عَبْدٌ صَالِحٌ ص يَا سَمَاعَةُ أَمِنُوا عَلَى فُرُشِهِمْ وأَخَافُونِي أَمَا واللَّه لَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا إِلَّا وَاحِدٌ يَعْبُدُ اللَّه
شرح
" فحانت الصلاة " أي قرب أو دخل وقتها ، في القاموس : حان يحين قرب وآن ، وكان الأمر بالنزول أولا ثم الإعراض عنه للتنبيه على عدم جواز الصلاة فيها ، وفي المشهور محمول على الكراهة إلا أن لا يحصل الاستقرار ، وسيأتي في كتاب الصلاة ، وكره الصلاة في السبخة إلا أن تكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستويا وسنتكلم عليه إنشاء الله ، وقال الجوهري : الجدي من ولد المعز وثلاثة أجد ، فإذا كثرت فهي الجداء ، ولا تقل الجدايا ، ولا الجدي بكسر الجيم ، وقال : عطفت أي ملت ، ويومئ إلى أن الصاحب عليه السلام مع كثرة من يدعي التشيع ليست له شيعة واقعية بهذا العدد ، وقيل : أي لا بد أن يكون في عسكر الإمام هذا العدد من المخلصين حتى يمكنه طلب حقه بهذا العسكر ، لا أن هذا العدد كاف في جواز الخروج .
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور .
" وأخافوني " أي بالإذاعة وترك التقية والضمير في آمنوا راجع إلى المدعين للتشيع الذين لم يطيعوا أئمتهم في التقية وترك الإذاعة ، وأشار بذلك إلى أنهم ليسوا بشيعة لنا ، ثم ذكر لرفع استبعاد السائل عن قلة المخلصين بقوله