تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مُسْتَضْعَفاً فَإِذَا جَاءَ الْجِدُّ كَانَ لَيْثاً عَادِياً كَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً فِيمَا يَقَعُ الْعُذْرُ فِي مِثْلِه
شرح
لنفسه فيما خوله الله ويحب لهم ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه " كان ضعيفا مستضعفا " أي فقيرا منظورا إليه بعين الذلة والفقر كما قيل ، أو ضعيفا في القوة البدنية خلقة ، ولكثرة الصيام والقيام " مستضعفا " أي في أعين الناس للفقر والضعف وقلة الأعوان ، يقال : استضعفه أي عده ضعيفا وقال بعض شراح النهج : استضعفه أي عده ضعيفا ووجده ضعيفا وذلك لتواضعه وإن كان قويا . " وإذا جاء الجد كان ليثا عاديا " في أكثر النسخ بالعين المهملة وفي بعضها بالمعجمة ، وفي النهاية فيه : ما ذئبان عاديان ، العادي الظالم الذي يفترس الناس ، انتهى . والجد بالكسر ضد الهزل ، والاجتهاد في الأمر والمراد به هنا المحاربة والمجاهدة ، وفي النهج : فإن جاء الجد فهو ليث غاد ، وصل واد ، وفي أكثر نسخه غاد بالمعجمة من غدا عليه أي بكر ، وقال بعض شارحيه : الوصف بالغادي لأنه إذا غدا كان جائعا فصولته أشد والمناسب حينئذ أن يكون ليث منونا وفي النسخ ليث غاد بالإضافة فكأنه من إضافة الموصوف إلى الصفة ، وفي بعض نسخه بالمهملة كما مر ، وفي بعضها غاب بالباء الموحدة بعد الغين المعجمة وهو الأجمة ، ويسكنها الأسد والمناسب حينئذ الإضافة ، وقال الجوهري : الصل بالكسر الحية التي لا تنفع منها الرقية يقال : أنها لصل صفا إذا كانت منكرة مثل الأفعى ، ويقال للرجل إذا كان داهيا منكرا إنه لصل أصلال أي حية من الحيات وأصله في الحيات شبه الرجل بها ، انتهى . وذكر الوادي لأن الأودية لانخفاضها تشتد فيها الحرارة فيشتد السم في حيّتها . " كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا " فيما يقع العذر