ولَا يَتَسَخَّطُ ولَا يَتَشَكَّى ولَا يَتَشَهَّى ولَا يَنْتَقِمُ ولَا يَغْفُلُ عَنِ الْعَدُوِّ فَعَلَيْكُمْ بِمِثْلِ هَذِه الأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ إِنْ أَطَقْتُمُوهَا فَإِنْ لَمْ تُطِيقُوهَا كُلَّهَا فَأَخْذُ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه .
27 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مِهْزَمٍ وبَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَاهِلِيِّ وأَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ
شرح
الفهم " كان لا يتبرم " كان إعادة تلك الخصال مع ذكرها سابقا للتأكيد وشدة الاهتمام بترك تلك الخصال ، أو المراد بها في الأول تشهي الدنيا والتسخط من فقدها ، والتبرم بمصائب الدنيا والشكاية عن الوجع ، والمراد هنا التبرم من كثرة سؤال الناس وسوء أخلاقهم ، والتسخط بما يصل إليه منهم ، وتشهي ملاذ الدنيا
والتشكّي عن أحوال الدهر أو عن الإخوان ، والشكاية والتشكي والاشتكاء بمعنى ويمكن الفرق بأمور أخر يظهر بالتأمل فيما ذكرنا .
" ولا ينتقم " أي من العدو حتى ينتقم الله له كما مر " ولا يغفل عن العدو " أي الأعداء الظاهرة والباطنة كالشيطان والنفس والهوى " فعليكم بمثل هذه الأخلاق " في النهج : فعليكم بمثل هذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها فإن لم تستطيعوها فاعلموا أن أخذ القليل خير من ترك الكثير .
أقول : لما كان الغرض من ذكر صفات الأخ أن يقتدي السامعون به في الفضائل المذكورة أمرهم عليه السلام بلزومها والتنافس فيها أو في بعضها إن لم يكن الكل .
قوله عليه السلام : من ترك الكثير أي الكل ، وأقول : في رواية النهج ذكر بعض هذه الخصال وفيها زيادة أيضا وهي قوله : وكان إن غلب على الكلام لم يغلب على السكوت ، وكان على ما يسمع أحرص منه على أن يتكلم .
الحديث السابع والعشرون : مجهول .