تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
15 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ الْعِلْمُ بِاللَّه ومَنْ يُحِبُّ ومَنْ يَكْرَه 16 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْمُؤْمِنُ كَمِثْلِ شَجَرَةٍ لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا فِي شِتَاءٍ ولَا صَيْفٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه ومَا هِيَ قَالَ النَّخْلَةُ
شرح
الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور . " العلم بالله " أي بالربوبية وصفاته الكمالية فيؤمن " ومن يحب " أي يحبه الله من النبي والأئمة عليهم السلام وأتباعهم فيواليهم ويتابعهم أو من يحبه المؤمن ويلزمه محبته " ومن يكره " أي يكرهه الله فيبغضه ولا يواليه ، أو من يحب أن يكرهه ، وربما يقرأ الفعلان على بناء المجهول ، وهذه الثلاثة أصل الإيمان وعمدته . الحديث السادس عشر : كالسابق . " كمثل شجرة " بالتحريك ، أي مثل المؤمن وصفته كمثلها ، أو بكسر الميم فالكاف زائدة " لا تتحات ورقها " أي لا تتساقط ، ولعل التشبيه لبيان أنه ينبغي أن يكون المؤمن كثير المنافع ، مستقيم الأحوال ، ينتفع منه دائما ، وهذا المضمون مروي من طرق المخالفين ، روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن من الشجر شجرة لا تسقط ورقها وأنها مثل المسلم فحدثوني ما هي ؟ فوقع الناس في شجر البوادي ، قال عبد الله : وقع في نفسي أنها النخلة ، فاستحييت ، قالوا : حدثنا ما هي يا رسول الله ؟ قال : فقال : هي النخلة ، قالوا : وإنما شبه المؤمن بالنخلة لكثرة خيرها ودوام ظلها ، وطيب ثمرها ، ووجوده على الدوام فإنه من حين يطلع لا يزال يؤكل حتى ييبس ، وبعد أن يبس ، وفيها منافع كثيرة ، جذوعها خشب في البناء والآلات ، وجرائدها حطب وعصي ومحابر وحصر ، وليفها حطب وحشو للوسائد وغير ذلك من وجوه نفعها وجمال نباتها وحسن هيئاتها ، كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعته وكرم أخلاقه هذا هو الصحيح في وجه التشبيه ، وقيل : وجه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 244 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي