تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَه قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ إِذَا قِيدَ انْقَادَ وإِنْ أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ
شرح
وتزوج عليه السلام بأمة ، فالظاهر كون ضمير سمعته راجعا إلى الصادق عليه السلام فالمراد بالرفع نسبة الحديث إليه عليه السلام ، ويحتمل أن يكون الرفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام وضمير سمعته للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن دأب هذا الراوي لكونه عاميا رفع الحديث ، يقول : عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام ويؤيده أن الحديث نبوي روته العامة أيضا عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال في النهاية فيه : المسلمون هينون لينون ، هما تخفيف الهين واللين ، قال ابن الأعرابي : العرب ممدح بإلهين واللين مخففين ، وتذم بهما مثقلين ، وهين فيعل من الهون وهي السكينة والوقار والسهولة ، فعينه وأو ، وشئ هين وهين أي سهل . وقال في أنف : فيه : المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به ، وقيل : الأنف الذلول يقال : أنف البعير يأنف أنفا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش ، وكان الأصل أن يقال : مأنوف لأنه مفعول به كما يقال مصدور ومبطون للذي يشتكي صدره وبطنه ، وإنما جاء هذا شاذا ويروي كالجمل الأنف بالمد وهو بمعناه ، انتهى . " إن قيد " ( 1 ) صفة للمشبه به أو المشبه " وإن أنيخ على صخرة " كناية عن نهاية انقياده في الأمور المشروعة وعدم استصعابه فيها ، قال الجوهري : أنخت الجمل فاستناخ أبركته فبرك ، انتهى . وقيل : إنما شبه بالجمل لا بالناقة إشارة إلى أن المؤمن قادر على الامتناع ، ولكن له مانع عظيم من الإيمان ، وأحكامه تمنعه عن ذلك ، أقول : وفي بعض النسخ الألف باللام من الألفة ، والأول أظهر .
هامش
( 1 ) وفي المتن « إذا قيد » .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 243 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي