تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قَالَ قَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَه هَمَّامٌ وكَانَ عَابِداً نَاسِكاً مُجْتَهِداً إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا صِفَةَ الْمُؤْمِنِ كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْه فَقَالَ يَا هَمَّامُ الْمُؤْمِنُ هُوَ الْكَيِّسُ الْفَطِنُ بِشْرُه فِي وَجْهِه وحُزْنُه فِي قَلْبِه أَوْسَعُ
شرح
هُمْ مُحْسِنُونَ » فلم يقنع همام بذلك القول ، حتى عزم عليه قال : فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وآله ، ثم قال . . . وفي المجالس فقال همام : يا أمير المؤمنين أسألك بالذي أكرمك بما خصك به وحباك وفضلك بما آتاك وأعطاك لما وصفتهم لي ؟ فقام أمير المؤمنين عليه السلام قائما على رجليه فحمد الله " إلخ " وهمام بفتح الهاء وتشديد الميم ، وقيل : هو همام بن شريح بن يزيد بن مرة وكان من شيعة علي عليه السلام وأوليائه ( 1 ) . وفي القاموس : الهمام كغراب الملك العظيم الهمة ، والسيد الشجاع السخي وكشداد ، ابن الحارث ، وابن زيد ، وابن مالك صحابيون ، ويمكن أن يكون همام سأل عن صفات المؤمنين والمتقين معا ، فاكتفى في بعض الروايات بذكر الأولى وفي بعضها بذكر الثانية ، وما ذكر في الروايتين من تثاقله عليه السلام في الجواب أنسب بقوله عليه السلام في آخر الخبر : لقد كنت أخافها عليه . وفي القاموس : النسك مثلثة وبضمتين العبادة ، وكل حق لله عز وجل ، وقيل : المراد هنا المواظب على العبادة ، والمجتهد المبالغ في العبادة . في القاموس : جهد كمنع جد كاجتهد وقال : الكيس خلاف الحمق وقال : الفطنة بالكسر : الحذق ، وأقول : الكيس كسيِّد ، والفطن بفتح الفاء ، وكسر الطاء ، وتعريف الخبر باللام وتوسيط الضمير ، للحصر والتأكيد ، كان الفرق بينهما أن الكياسة ما كان خلقة والفطنة ما يحصل بالتجارب ، أو الأول ما كان في الكليات
هامش
( 1 ) وفي هامش المخطوطة : بل هو همام بن عبادة بن خثيم ابن أخي ربيع بن خثيم الزاهد المعروف .