تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الأَذَى لَا مُتَأَفِّكٌ ولَا مُتَهَتِّكٌ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَخْرَقْ وإِنْ غَضِبَ لَمْ يَنْزَقْ ضِحْكُه تَبَسُّمٌ واسْتِفْهَامُه تَعَلُّمٌ
شرح
قد يكون حسنا بل واجبا ، كما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار ، وقيل : إنما قال ذلك ، لأنه يؤذي نفسه ، ولا يخفى بعده . " لا متأفك " كأنه مبالغة في الإفك بمعنى الكذب ، أي لا يكذب كثيرا ، أو المعنى لا يكذب على الناس ، وفي بعض النسخ لا مستأفك ، أي لا يكذب على الناس فيكذبوا عليه فكأنه طلب منهم الإفك ، وقيل : المتأفّك : من لا يبالي أن ينسب إليه الإفك " ولا متهتك " أي ليس قليل الحياء لا يبالي أن يهتك سترة ، أو لا يهتك ستر الناس ، في القاموس : هتك الستر وغيره يهتكه فانهتك وتهتك : جذبه فقطعه من موضعه ، أو شق منه جزءا فبدا ما وراءه ، ورجل منهتك ومتهتك ومستهتك لا يبالي أن يهتك ستره . " إن ضحك لم يخرق " أي لا يبالغ فيه حتى ينتهي إلى الخرق والسفه ، بل يقتصر على التبسم كما سيأتي ، في القاموس : الخرق بالضم والتحريك ضد الرفق وأن لا يحسن الرجل العمل والتصرف في الأمور والحمق ، وقيل : هو من الخرق بمعنى الشق أي لم يشق فاه ولم يفتحه كثيرا . " وإن غصب لم ينزق " في القاموس : نزق الفرس كسمع ونصر وضرب نزقا ونزوقا : نزا أو تقدم خفة ووثب ، وأنزقه ونزقه غيره وكفرح وضرب : طاش وخف عند الغضب " ضحكه تبسم " في القاموس : بسم يبسم بسما وابتسم وتبسم وهو أقل الضحك وأحسنه ، وفي المصباح : بسم بسما من باب ضرب ضحك قليلا من غير صوت وابتسم وتبسم كذلك . " واستفهامه تعلم " أي للتعلم لا لإظهار العلم " ومراجعته " أي معاودته في السؤال " تفهم " أي لطلب الفهم لا للمجادلة " كثير الرحمة " أي ترحمه على