تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْغِنَى والسَّعَةِ والصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَى والسَّعَةِ وصِحَّةِ الْبَدَنِ فَيُصْلِحُ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ وإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ والْمَسْكَنَةِ والسُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ والْمَسْكَنَةِ والسُّقْمِ فَيُصْلِحُ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ وأَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْه أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ وإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِه ولَذِيذِ وِسَادِه فَيَتَهَجَّدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَه فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُه بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ واللَّيْلَتَيْنِ
شرح
الحديث الرابع : مختلف فيه صحيح على الظاهر . والغناء بالكسر والقصر وبالفتح والمد ضد الفقر ، والسعة بالفتح والكسر مصدر وسعه الشيء بالكسر يسعه سعة وهي تأكيد للغنى أو المراد بها كثرة الغناء وقد مر تأويل الاختبار مرارا ، فظهر أن اختلاف أحوالهم مبني على اختبارهم فيختبر بعضهم بالغنى ليظهر شكره أو كفرانه ، ولعلمه بأنه أصلح لدينه ، وبعضهم بالفقر ليظهر شكره أو شكايته ، ولعلمه بأنه أصلح لدينه وهكذا . وبالجملة يختبر كلا منهم بما هو أصلح لدينه ، ودنياه ، والرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل ، والوساد بالفتح المتكاء والمخدة كالوسادة مثلثة ، وإضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف ، والاجتهاد السعي والجد في العبادة ، والليالي منصوب بالظرفية . " فأضربه بالنعاس " كأنه على الاستعارة أي أسلّطه عليه أو هو نظير قوله تعالى : « فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ » ( 1 ) وقال الراغب : الضرب إيقاع شيء على شيء ، ولتصور
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 11 .