تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاللَّه أَرْضَاهُمْ بِقَضَاءِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ 3 - عَنْه عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ الصَّبْرُ والرِّضَا عَنِ اللَّه رَأْسُ طَاعَةِ اللَّه ومَنْ صَبَرَ ورَضِيَ عَنِ اللَّه فِيمَا قَضَى عَلَيْه فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِه لَمْ يَقْضِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِه إِلَّا مَا هُوَ خَيْرٌ لَه
شرح
الحديث الثاني : صحيح . " إن أعلم الناس " إلخ يدل على أن الرضا بالقضاء تابع للعلم والمعرفة وأنه قابل للشدة والضعف مثلهما ، وذلك لأن الرضا مبني على العلم بأنه سبحانه قادر قاهر عدل حكيم لطيف بعباده لا يفعل بهم إلا الأصلح وأنه المدبر للعالم وبيده نظامه ، فكلما كان العلم بتلك الأمور أتم كان الرضا بقضائه أكمل وأعظم ، وأيضا الرضا من ثمرات المحبة ، والمحبة تابعة للمعرفة ، فإذا كملت المحبة كلما أتاه من محبوبة التذ به وهذه أعلى مدارج الكمال . الحديث الثالث : صحيح . وضمير عنه راجع إلى أحمد ، ومضمونه موافق للحديث الأول فإن قوله عليه السلام ومن صبر ورضي ، إلخ المراد به أن الصبر والرضا وقعا موقعهما ، لأن المقضي عليه لا محالة خير له لا أنه إذا لم يرض ولم يصبر لم يكن خيرا له ، ولو حمل على هذا الوجه واعتبر المفهوم يحتمل أن يكون الرضا سببا لمزيد الخيرية ، ولو لم يكن إلا الأجر المترتب على الصبر والرضا لكفى في ذلك مع أنه قد جرب أن الراضي بالسوء من القضاء تتبدل حاله سريعا من الشدة إلى الرخاء ، وقيل : لا بد من القول بأن المفهوم غير معتبر ، أو القول بأن ما قضاه الله شر له لفقده أجر الصبر والرضا ، أو في نظره بخلاف الصابر والراضي فإنه خير في نظرهما وفي الواقع .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 2 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي