مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 1
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِ بَنِي النَّجَاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ رَأْسُ طَاعَةِ اللَّه الصَّبْرُ والرِّضَا عَنِ اللَّه فِيمَا أَحَبَّ الْعَبْدُ أَوْ كَرِه ولَا يَرْضَى عَبْدٌ عَنِ اللَّه فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِه إِلَّا كَانَ خَيْراً لَه فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِه باب الرضا بالقضاء الحديث الأول : مجهول . " رأس طاعة الله " وفي بعض نسخ الحديث : كل طاعة الله ، أي أشرفها أو ما به بقاؤها فشبه الطاعة بإنسان وأثبت له الرأس ، وفي القاموس : الرأس معروف وأعلى كل شيء وسيد القوم ، وفي بعض كتب الحديث كل طاعة الله . " فيما أحب " أي العبد مثل الصحة والسعة والأمن " أو كره " كالسقم والضيق إلا كان أي ما قضاه الله بقرينة المقام ، فإن الرضا عن الله هو الرضا بقضائه وإرجاعه إلى الرضا بعيد ، والرضا به لا ينافي الفرار عنه والدعاء لرفعه لأنهما أيضا بأمره وقضائه سبحانه .