تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
2 - عَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ يَضْمَنُ لِي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ أَنْفِقْ ولَا تَخَفْ فَقْراً وأَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ واتْرُكِ الْمِرَاءَ وإِنْ كُنْتَ مُحِقّاً وأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ 3 - عَنْه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَارُودِ أَبِي
شرح
قال في المصباح : نصفت المال بين الرجلين أنصفه من باب قتل قسمته نصفين وأنصفت الرجل إنصافا عاملته بالعدل وبالقسط ، والاسم النصفة بفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما تستحقه لنفسك . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . " من يضمن لي أربعة " من للاستفهام ، ويقال : ضمنت المال وبه ضمانا فأنا ضامن وضمين التزمته " بأربعة أبيات " الباء للمقابلة والأبيات جمع بيت كالبيوت ، والحاصل من يلتزم لي أربعة من الأعمال في مقابلة أربعة أبيات ألتزمها له في الجنة ، وفي المحاسن : من يضمن لي أربعة أضمن له بأربعة أبيات ثم بين عليه السلام الأعمال على سبيل الاستئناف ، كان السائل قال : ما هي حتى أفعلها ؟ قال : " أنفق " أي فضل مالك في سبيل الله ، وما يوجب رضاه " ولا تخف فقرا " فإن الإنفاق موجب للخلف " وأفش السلام في العالم " أي أنشر التسليم وأكثره أي سلم على كل من لقيته إلا ما استثني مما سيأتي في بابه . في القاموس : فشا خبره وعرفه وفضله فشوا وفشوا وفشيا : انتشر وأفشاه . " واترك المراء " أي الجدال والمنازعة وإن كان في مسائل العلمية إذا لم يكن الغرض إظهار الحق وإلا فهو مطلوب كما قال تعالى : « وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 ) وقد مر الكلام فيه . الحديث الثالث : موثق .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 125 .