بَابُ الإِنْصَافِ والْعَدْلِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ص قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص يَقُولُ فِي آخِرِ خُطْبَتِه طُوبَى لِمَنْ طَابَ خُلُقُه وطَهُرَتْ سَجِيَّتُه وصَلَحَتْ سَرِيرَتُه وحَسُنَتْ عَلَانِيَتُه وأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِه وأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِه وأَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِه
شرح
* ( باب الإنصاف والعدل ) *
الحديث الأول : مجهول .
" طوبى " أي الجنة أو شجرتها المعروفة أو أطيب الأحوال في الدنيا والآخرة " لمن طاب خلقه " بضم الخاء أي تخلق بالأخلاق الحسنة ، ويحتمل الفتح أيضا أي يكون مخلوقا من طينة حسنة " وطهرت سجيته " أي طبيعته من الأخلاق الرذيلة فعلى الأول يكون تأكيدا لما سبق ، وفي المصباح : السجية الغريزة والجمع سجايا " وصلحت سريرته " أي قلبه بالمعارف الإلهية والعقائد الإيمانية وبالخلو عن الحقد والنفاق وقصد إضرار المسلمين ، أو بواطن أحواله بأن لا تكون مخالفة لظواهرها كالمرائين ، وفي القاموس : السر ما يكتم كالسريرة .
" وحسنت علانيته " بكونها موافقة للآداب الشرعية " وأنفق الفضل من ماله " بإخراج الحقوق الواجبة والمندوبة أو الأعم منهما ومما فضل من الكفاف " وأمسك الفضل من قوله " بحفظ لسانه عما لا يعنيه " وأنصف الناس من نفسه " أي كان حكما وحاكما على نفسه فيما كان بينه وبين الناس ، ورضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه ، وكان كلمة من للتعليل ، أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم غيره .