2 - وبِإِسْنَادِه قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ قُسِمَ لَه الرِّفْقُ قُسِمَ لَه الإِيمَانُ
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الأَزْرَقِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ
شرح
الحديث الثاني : كالسابق .
" من قسم له الرفق " أي قدر له قسط منه في علم الله " قسم له الإيمان " أي الكامل منه .
الحديث الثالث : مجهول .
" إن الله تعالى رفيق " أقول : روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، قال القرطبي : الرفيق هو الكثير الرفق يجيء بمعنى التسهيل وهو ضد العنف والتشديد والتعصيب ، وبمعنى الإرفاق وهو إعطاء ما يرتفق به ، وبمعنى التأني والعجلة ، وصحت نسبة هذه المعاني إلى الله تعالى لأنه المسهل والمعطي وغير المعجل في عقوبة العصاة ، وقال الطيبي : الرفق اللطف وأخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها " الله رفيق " أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر لا العسر ولا يجوز إطلاقه على الله لأنه لم يتواتر ولم يستعمل هنا على التسمية ، بل تمهيد الأمر أي الرفق أنجح الأسباب وأنفعها فلا ينبغي الحرص في الرزق بل يكل إلى الله .
وقال النووي : يجوز تسمية الله بالرفيق وغيره مما ورد في خبر الواحد على الصحيح واختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد ، انتهى .
وقال في المصباح : رفقت العمل من باب قتل أحكمته ، انتهى .
فيجوز أن يكون إطلاق الرفيق عليه سبحانه بهذا المعنى ، ومعنى يحب الرفق أنه يأمر به ويحث عليه ويثيب به ، والسل انتزاعك الشيء وإخراجه في رفق كالاستلال كذا في القاموس ، وكان بناء التفعيل للمبالغة ، والضغن بالكسر والضغينة